السيد علي الحسيني الميلاني

67

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

من الأدلّة ، الأُولى هي النصوص ، والثانية هي الدالّة على الأفضليّة ، والأفضليّة مستلزمة للإمامة ، وهو المطلوب . وخلاصة الاستدلال بالآية هو : 1 - إنّ الآية المباركة نصّ في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنّها تدلّ على المساواة بين النبيّ وبينه عليه السلام ، ومساوي الأكمل الأولى بالتصرّف ، أكمل وأولى بالتصرّف . 2 - إن قضية المباهلة وما كان من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم - قولا وفعلا - تدلّ على أفضليّة أمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك لوجوه منها : أولا : إنّ هذه القضيّة تدلّ على أنّ عليّاً وفاطمة والحسنين عليهم السلام ، أحبّ الناس إلى رسول اللّه ، والأحبيّة تستلزم الأفضلية . قال البيضاوي : « أي يدع كلّ منّا ومنكم نفسه وأعزّة أهله وألصقهم بقلبه إلى المباهلة . . . » ( 1 ) . فقال الشهاب الخفاجي في حاشيته : « ألصقهم بقلبه ، أي : أحبّهم وأقربهم إليه » . وقال : « قوله : وإنّما قدّمهم . . . ، يعني : أنّهم أعزّ من نفسه ، ولذا

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي بحاشية الشهاب 3 / 32 .